عندما نذكر تعلم اللغة الانجليزية فإننا نعني بذلك أربعة عناصر أساسية: الاستماع و الكلام و القراءة والكتابة. وإتقان اللغة يعنى القدرة على التواصل عبر القنوات الأربع. لذلك لا بد من تعلم هذه المهارات بشكل متوازي و ذلك بأخدها بعين الاعتبار حين وضع مقرر دراسي سواء للتعلم الذاتي في المنزل أو للتعلم في مدرسة خاصة.
ولا بد من الإشارة إلى أن هذه المهارات الأربع تتداخل فيما بينها و تربطها علاقة معقدة, إلا أن ما يهمنا هنا هو الجانب العملي من الأمور و هو كيف تتعلم هذه المهارات بشكل يساعدك على التواصل باللغة الانجليزية بشكل فعال.
1- تقسيم المهارات إلى مدخلات ومخرجات:
تختلف هذه المهارات من حيت النوع فمهارتي الاستماع والقراءة تسمى بالمدخلات input أما مهاراتي الكلام والكتابة فتسمى بالمخرجات output
والكثير من التربويين والمتخصصين في تعليم اللغة الانجليزية يركزون على جانب المدخلات ويوصون بالإكثار من الاستماع والقراءة قبل الإقدام على محاولة التكلم والكتابة. فليس من الممكن التحدث والكتابة إذا لم يقم التلميذ بالتعرض للكثير من المحتوى المسموع و المكتوب باللغة الانجليزية.
2- تداخل مهارات المدخلات والمخرجات في تعلم اللغة الانجليزية:
كما قلنا في الفقرة الأولى فمهارات المدخلات أهم من مهارات المخرجات بالنسبة لمتعلم اللغة, إلا أن هذا لا يعنى الاستماع و القراءة فقط بشكل مستمر لشهور عديدة دون اللجوء إلى التحدث و الكتابة. فلا بد من التدرب على الكلام و الكتابة لكي يكون هناك توازي بين المهارات الأربع للغة.
لكن يجب أن يكون مثلا التدرب على الكلام خاضعا لشروط معينة: أن لا يخرج عن نطاق المحتوى أو المدخلات التي تمت دراستها, إن قرأت قصة أو شاهدت فيلما بالانجليزية فلتتدرب على التحدث بالمناقشة في حدود القصة أو الفيلم ولا تخرج عنهما.
كما أن هناك تأثيرا كبيرا فيما بين المهارات الأربع, فالاستماع و القراءة المكثفين يساعد على تحسين القدرة على الكلام والكتابة, ومن جهة أخرى التدرب على الكلام والكتابة يساعد على تثبيت المحتوى الذي تمت دراسته أو تثبيت الكلمات والعبارات الانجليزية التي تعلمتها.
إذا من المهم أن نكون مدركين لهذه القوانين التي تحكم تعلم اللغة عموما واللغة الانجليزية خصوصا و أن تتعلم تبعا لها, ولا تحاول أن تجبر نفسك على التحدث في حين لم تستمع ولم تقرأ من المحتوى الانجليزي إلا النزر القليل, ولتتذكر دائما المدة الطويلة التي استغرقتها لكي تتعلم لغتك الأولى (العربية) و الفترة التي كنت فيها مجرد مستمع ولا تنطق سوى ببعض المقاطع و الكلمات الغير مفهومة. فلتستمع ولتقرأ ثم فلتستمع ولتقرأ.
حظا سعيدا في تعلم اللغة الانجليزية